محمد نبي بن أحمد التويسركاني
204
لئالي الأخبار
* ( في معرفة أسباب التكبر ) * لؤلؤ : في الإشارة إلى عمدة أسباب التّكبر والافتخار والعلوّ وفي نبذ من فضل السّلام وكيفيّته ، وفائدته العظيمة عند دخول البيت ، وفي الإشارة إلى المستحبات التي كان ثوابها أكثر من الواجب ، وفي من يكره التّسليم عليه ، وفي معرفة الميزان في التكبّر . اعلم أنّ أسباب التكبّر والافتخار كثيرة وعمدتها زيادة المال ، والغنا والتجمل ، والعلم ، والحسب ، والنّسب ، وكبر السنّ ، وكثيرا ما يقعان في المناظرة العلميّة ، وترك التّواضع والسّبقة بالسّلام ، والتكريم عند الملاقاة والمفارقة ، وفي الدّخول والجلوس في المجالس والخروج منها ، وفي المحاورات والمكالمات ، وفي السّلوك مع أهل البيت والورود عليهم فينبغي للرّجل إذا ورد عليهم أن يخبرهم بالتنحنح ، والكلام ، والتكبيرة ونحوها ، ويسلّم عليهم قال : يسلّم الرجل إذا دخل على أهل ، وإذا دخل يضرب بنعليه ويتنحنح بعض ذلك حتى يؤذونهم إنّه قد جاء حتى لا يرى شيئا يكرهه وقد روى أنّ رجلا قال للنّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أستأذن على أمّى ؟ فقال نعم قال انّها ليس لها خادم غيرى فاستأذن عليها كلّما دخلت ؟ قال : أتحبّ أن تريها عريانة ؟ قال الرّجل : لا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فاستأذن عليها ، وفي الكافي عن الصّادق عليه السّلام يستأذن الرّجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الأب على الابن ، ويستأذن الرّجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوجتين ، وقال أبو جعفر عليه السّلام : ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على أمه ، ولا على أخته ، ولا على بنته ، ولا على خالته ، ولا على من سوى ذلك الا باذن ولا يأذن لاحد حتى يسلم فانّ السّلام طاعة الرّحمن ، وقال أبو عبد اللّه : نهى رسول اللّه أن يدخل الرجال على النساء الّا باذنهن . وفي رواية الّا باذن اوليائهنّ بل قال تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ